علي أصغر مرواريد
447
الينابيع الفقهية
فالظاهر القذف للأبوين . ومن نسب الزنى إلى غير المواجه فالحد للمنسوب إليه ويعزر للمواجه إن تضمن شتمه وأذاه ، ولو قال لامرأة : زنيت بك ، احتمل الإكراه فلا يكون قذفا ولا يثبت الزنى في حقه إلا بأربع . والديوث والكشحان والقرنان قد يفيد القذف في عرف القائل فيجب الحد للمنسوب إليه ، وإن لم يفد وأفادت شتما عزر ، ولو لم يعلم فائدتها أصلا فلا شئ ، وكذا كل قذف جرى على لسان من لا يعلم معناه ولا التأذي والتعريض يوجب التعزير لا الحد ، مثل : هو ولد حرام أو أنا لست بزان ولا أمي زانية ، أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء وكذا يعزر بكل ما يكرهه المواجه مثل الفاسق وشارب الخمر وهو مستتر ، وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع إلا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف . ويعتبر في القاذف الكمال فيعزر الصبي ويؤدب المجنون ، وفي اشتراط الحرية في كمال الحد قولان ، وفي المقذوف الإحصان أعني البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة فمن جمعت فيه وجب الحد بقذفه وإلا التعزير ، ولو قال لكافر أمه مسلمة : يا بن الزانية ، فالحد لها فلو ورثها الكافر فلا حد . ولو تقاذف المحصنان عزرا ولو تعدد المقذوف تعدد الحد سواء اتحد القاذف أو تعدد ، نعم لو قذف جماعة بلفظ واحدة واجتمعوا في المطالبة فحد واحد وإن افترقوا فلكل واحد حد وكذا الكلام في التعزير . مسائل : حد القذف ثمانون جلدة بثيابه متوسطا دون ضرب الزنى ويشهر لتجتنب شهادته ، وتثبت بشهادة عدلين والإقرار مرتين من مكلف حر مختار ، وكذا ما يوجب التعزير وهو موروث إلا الزوج والزوجة ، وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعفو البعض ويجوز العفو بعد الثبوت كما يجوز قبله ويقتل في الرابعة لو تكرر الحد ثلاثا ، ولو تكرر القذف قبل الحد فواحد . ويسقط الحد بتصديق المقذوف والبينة والعفو وبلعان الزوجة ، ويرث المولى تعزير